نجيب الدين السمرقندي
422
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل السابع : في رض الأنف ] رض الأنف إن كان خفيفا يجب أن يدخل فيه « الميل » الغليظ ويشال حتى يذهب عنه التفرطح المفطس ويسوى باليد من خارج حتى يزول عنه الاعوجاج والميل إلى جانب ويلزق عليه الصبر والمغاث والقوقيا والمر بلعاب لسان الحمل على كاغذة . وإن كان الرض شديدا قد انكسر معه الغضروف الذي يدعم الأنف وهو غضروف منصف للأنف على طول الدرز المستقيم أعلاه أصلب من أسفله . فينبغي أن يفصدّ « 1 » وتمال عنه المادة لئلّا يرم ويحفظ المزاج أي : مزاج الدماغ بالأضمدة والأطلية المبردة لئلّا يحمى « 2 » من الوجع المقارن ومن ميل الدم والروح إليه تبعا للطبيعة فيحدث عنه السرسام ثم يدخل فيه الآلة التي تسمّى « مفتاح الرحم » ويدار اللولب لتتفرق الأجزاء التي قد دخلت من الآلة في الأنف ، فتتفرق أجزاء الأنف وترجع إلى خارج ويحشى من داخل بعد ذلك بفتائل ملفوفة على خشب دقاق مطلية بالاقاقيا والمغاث لتحفظه على الشكل الطبيعي ولا تدعه يتطامن « 3 » حتى ينجبر ويسوى باليد من خارج حتى يستوى ظاهره ثم يطلى بما ذكر من خارج ومتى ضاق على العليل نفسه فينبغي أن تلف الخرق على أنابيب من « أصل ريش » ويطلى بالادويه المجبرة ويوضع في الأنف مكان الفتائل الحافظة له على شكل التسوية .
--> ( 1 ) . : إذا خيف عليه الورم والسراية إلى الدماغ . ( 2 ) . : المراد بالحمى الحرارة لا الحمى الاصطلاحي . ( 3 ) . : أي : يرجع وينحفض .